ارتفع حجم المقالات بصورة لافتة في الأسبوع الثاني من آذار، مما يعكس تصاعداً ملحوظاً في الأحداث السياسية والأمنية. شهد يوم 14 آذار ذروة يومية بلغت 214 مقالة — تجاوزت بمجردها ما نُشر خلال الأسبوعين الأولين من شباط مجتمعَين.
هيمنت التغطية السياسية بـ128 مقالة، تلتها العسكرية (89) ثم الاقتصادية (79). وتعكس التغطية المرتفعة نسبياً لملف المعتقلين (53 مقالة) اهتماماً متواصلاً بمسارات الاحتجاز والعفو في ظل الحكومة الجديدة.
تصدّرت المصادر المحايدة التغطية بـ233 مقالة (28%)، يليها الدوليون (214، 26%) ثم الحكوميون (184، 22%). أسهمت المصادر الكردية بـ86 مقالة (10%) ركّزت بشكل غير متناسب على شمال شرق سوريا. في المقابل، تبقى مصادر المنظمات غير الحكومية ممثَّلة تمثيلاً هزيلاً بـ19 مقالة فحسب (2%).
تتصدر دمشق المشهد بـ100 مقالة مُحدَّدة جغرافياً، تليها حلب (52) والرقة (41). يُسجّل الشمال الشرقي (الرقة، الحسكة، دير الزور) نشاطاً عسكرياً غير متناسب مع حجمه. في المقابل، تظل المحافظات الساحلية (اللاذقية، طرطوس) دون تمثيل كافٍ في التغطية.
لكل محافظة ملفها المميّز. دمشق سياسية واقتصادية. الرقة عسكرية بامتياز. درعا تحظى بأعلى تغطية إنسانية. حماة وطرطوس قصتان اقتصاديتان في المقام الأول.
9 من أصل 14 محافظة لم تنل أي تغطية إنسانية. يكشف الشمال الشرقي (الحسكة، دير الزور) أوسع فجوة بين الحاجة الفعلية والاهتمام الإعلامي.
نما حجم المقالات بشكل ملحوظ خلال آذار مع توسع نوافذ في شبكة مصادرها. يتزامن هذا النمو مع تسارع المشهد السياسي في مرحلة تعزيز الحكومة الجديدة قبضتها على السلطة.
تتفوق المقالات السياسية (128) على سائر التصنيفات. دمشق وحدها تضم 17 مقالة منها — عاصمة الحكومة الجديدة هي أيضاً مركز ثقل الرواية الإعلامية.
تُنتج وكالة سانا (الإعلام الرسمي) 147 مقالة (18%) عبر نسختَيها العربية والإنجليزية. أما أبرز 5 مصادر فتُنتج 55% من إجمالي التغطية — وهو تركّز يُشكّل خطراً على توازن التحليل.